صوامت صباح الأنبارى: استخدام لغة الصمت فى التعبير عن القضايا الإنسانية في المسرح العراقي المعاصر

  • أستاذ التمثيل المساعد –قسم الدراسات المسرحية كلية الآداب جامعة الإسكندرية

الملخص

مما لاشك فيه أن هناك عددًا من المسرحيين العرب والعالميين قد استخدموا الصمت باعتباره لغة مسرحية لها تأثير لا يقل أهمية عن تأثير الكلمة المنطوقة، بل يفوقها في بعض الأحيان. وتتنوع أساليب استخدام الصمت  كلغة، وفقا للجنس الأدبى أو الفني الذي ينتهجه المبدع من ناحية، وكذا وفقا للهدف الذي يرنو إلي تحقيقه من ناحية أخرى. ففي المسرح العالمى ظهرت أنواع شتى من المسرحيات التى لا تستخدم الكلمة المنطوقة على الإطلاق كل نوع منها ويسعى إلى تحقيق هدف محدد؛ ومنها –على سبيل المثال- التمثيل الصامت Mime  ببعض مدارسه حيث كان هدف رواده في المقام الأول الإتيان بشكل جديد ينفصل عن التمثيل المنطوق.  والمسرح الراقص Dance theater الذي سعى إلي التمرد علي القوالب المسرحية الثابتة التي سادت المسرح لفترات طويلة من الزمن، وكذلك "البلاك لايت" أو مسرح الظل والضوء  The  black-light theaterفي ألمانيا الذى سعى إلي توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحقيق حالة من الإبهار في شكل جسد الممثل على خشبة المسرح. هذا بالإضافة إلى استخدام الصمت داخل المسرحية المنطوقة كما تحقق عند رواد مسرح العبث مثل هارولد بنتر، صمويل بيكيت...وغيرهم