حَفرِيَات الخِطابِ الشِعرىّ عندَ" الشَاعرِ الجَاهلىّ" عدِّى بن زيْد العبَّادىّ .ت: 35 ق.م" دراسة تحليلية فى البِنيةِ التَأسِيسِية للخطابِ الشعرىّ .

  • دكتورة :إيمان فؤاد بركات

الملخص

تمهيد.

تمتلكُ كلّ أمةٍ قدراً كبيراً من التراث الثقافى الذى حَملَ حياتها ،وهَجسَ بفكرِها ،وما سَكنَ فى عقلها وهاَم به خيالها ،فأصبح هذا التُراث بكلِّ روافدهِ ،هُو أهم قيَّمِها ،والرافدُ الحيَّوىّ المؤصِّل لثقافتها ،والمُعبِر عن هذا الجُهد الإنسانى فى مراحلِهِ  المُتطورة ، وما اجتهدت فيه العقلية الإنسانية على مرِّ التاريخ.

ويُعد التراثُ العربىّ  مرآة التدبُّر،ومِشكاة ُأنوارٍ يَطلعُ عليها كلّ باحثٍ ،يُحاول التمعُّن فى هذا الجُهد الإنسانى ،وخاصة عند العرب فى العصر الجاهلى ؛لأنه العصر الذى انطلقت منه العرب إلى الفصاحة والبيان ، فسجلت تُراثاً حَاملاً لتلك الفترة العربية قبل الإسلام ،وما تفتحت فيه من أزاهير البيان والإبداع ،التى صاغت حياتهم ،وأفكارهم  ،وعقليتهم  ومَعارفهم ،وتخيُّلاتهم ،" وأما تُراث أُمتنا العربية ،فيمتد إلى أزمانٍ مُوغلة فى القدم ،ليعبر عن ماضى الشعوب التى تعرَّبت ،وأسلمت بعد ذلك ،فكان تُراثها وحضارتها الفكرية ،التى يَجبُ أن نتوقف عندها لدراستها ،وإبراز دورها فى إثراء ثقافتنا ."([1])

 

[1] ــ محمود أحمد السيد .عصرنة التراث .ط: مجلة التعريب ــ دمشق ،المركز العربى للتعريب والترجمة والتأليف والنشر .2000 م .ص: 2