أزمة المواطنة بين الدولة القومية والعولمة

  • / سهير عبد السلام

الملخص

أزمة المواطنة بين الدولة القومية والعولمة*

ارتبط مفهوم المواطنة Citizenship بالدولة القومية في الفكر السياسي المعاصر، ومع بزوغ العولمة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين وما مثلته من تحديات تجاه الدولة القومية وفي ظل التعددية الثقافية والعرقية الدينية التي تشهدها معظم الدول والتي أثرت أيضًا على تماسك الدولة القومية - نشأت أزمة المواطنة التي اتخذت أبعادًا عالمية؛ مما جعل مفهوم المواطنة من الموضوعات المطروحة على الساحتين القومية والعالمية في محاولة لدراسة التغيرات التي طرأت عليها، ويعد مفهوم المواطنة من أكثر المفاهيم السياسية تغيرًا وتطورًا على مدار التاريخ السياسي لما شهده في كل حقبة تاريخية من اتساع وانحسار؛ فهو مفهوم ديناميكي متغير وفقًا للفئات الاجتماعية التي تتمتع بحقوق المواطنة داخل الدولة، وأيضًا وفقًا للحقوق التي يتمتع بها المواطن والتي ازدادت في الحقبة الأخيرة من القرن العشرين، وأيضًا لما طرأ على المفهوم من أبعاد كونية تمثلت في وجود مواطنة إقليمية ومواطنة عالمية.

وجاء عن المواطنة الديمقراطية في موسوعةNew Standard  الأمريكية": يستأثر المواطن بمنزلة رفيعة في الدول الديمقراطية؛ حيث يكون له الحق في التصويت وتولي المناصب العامة وحقوق مهمة أخرى تشمل حق التعبير عن الرأي، وحرية العقيدة والملكية الخاصة، والعيش في المكان الذي يختاره الفرد، والحماية من التفتيش والحبس غير القانوني، والحق في العدل والمحاكمة المنصفة، وتكون الحكومة مسئولة عن حماية حقـوق المواطنيـن حيثمـا يسـافرون أو يستوطنون في أي دولة أجنبية، كما يجب على كل المواطنين واجب الولاء

ـــــــــــــــــ

* بحث ألقي في مؤتمر الجمعية الفلسفية  ديسمبر 2006