التفاؤل والتشاؤم وعلاقته بالاتجاه نحو الذات والثقة بالنفس والاستحسان الاجتماعي لدى عينه من طالبات كلية البنات بجده

  • هـدى عبـد الرحمـن أحمـد

الملخص

التفاؤل والتشاؤم كلمتان متداولتان فى حياة البشر منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان، وأوجد فى إنسانيته وشخصيته سمتى التفاؤل والتشاؤم ليعيش حياته ضمن مجتمعه، وما يحيط به من متغيرات اجتماعية أو اقتصادية، وغيرها من متغيرات تؤثر فى حياته وشخصيته، وينظر لها بنظرة تفاؤلية أو تشاؤمية.

وقد دعا الإسلام إلى التفاؤل، ذُم التشاؤم، وحذر من أثاره على بنية الذات، حيث ورد ذكر الطيرة في القرآن الكريم، فقد تشأؤم فرعون وقومه بموسى ومن معه فوصفهم بقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ألا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾(الأعراف 131)، وتشاؤم قوم صالح بصالح: ﴿قالوا اطّيرْنا بكَ وبمنَْ مَعَك﴾(النمل- 47)، فرد عليهم نبي الله صالح: ﴿قال طائرُكُمْ عندَ الله﴾، أي أن يجازيكم على ذلك، وتشاءم أهل القرية بالرسل الثلاث في قصة صاحب يس: ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وكان الردّ عليهم جميعاً أن الشرّ ما جاءهم إلا من قبل أنفسهم بكفرهم وعنادهم،﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾(يس 18-19)، ومعنى طائركم معكم أي شؤمكم مردود عليكم(القرآن الكريم).