أدبية التجديد في كتابات خليل مطران النقدية أصولها ومفهومها وملامحها

  • قسم اللغة العربية - كلية التربية جامعة الإسكندرية

الملخص

هل في وسع قارئ تراث خليل مطران وكتاباته المختلفة أن يعده ناقدًا أدبيًّا؟.. سؤال ربما يضع هذه الدراسة على حافة مراجعة ماكرة تتعدد نتائجها بتعدد الخلفيات التي تستند إليها المقاربات المتباينة حول مفهوم النقد الأدبي وطبيعته وآلياته؛ وإن كانت الإجابة عن هذا السؤال تبدو محسومة في رأي كثير من الدارسين الذين انشغلوا بتاريخ حركة النقد العربي في العصر الحديث(1)، أو الذين ركزوا على دراسة إنتاج مطران الأدبي(2)، ورأى فيه أغلبهم(3) صوتًا نقديًّا رائدًا ذا حضور ملموس في النقد العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين، ومع ذلك يبقى السؤال قائمًا من منظور أكثر عمقًا وتعقيدًا، وهو منظور لا يتصل بإنتاج خليل مطران بقدر ما يتصل بوعيه الفكري ورؤيته النقدية في ظل ذيوع منجزه الشعري واتساع رقعة تداوله، في مقابل انحسار عمله النقدي، وخفوت أصدائه، باستثناء رؤىً يسيرة يتصل أغلبها بدعوته الشهيرة إلى وحدة القصيدة في الشعر العربي الحديث(4)؛ وهو ما يدفعنا إلى أن نتساءل مع رينيه ويلك «إن كان يمكن للشاعر - كشاعر - أن يكون ناقدًا. هل يمكنه أن يكون ناقدًا جيدًا؟، وهل ظهر في التاريخ مثل هذا الناقد؟، هل كان وجوده كشاعر ناقد لخير النقد الأدبي؟. وإن شئنا عكس اتجاه تساؤلاتنا فقد نطرح السؤال هكذا: هل كان النقد مفيدًا للشاعر؟، وهل كان اتحاد الشاعر بالناقد أو الناقد بالشاعر اتحادًا ناجحًا؟ أم كان كالبيت المنقسم على نفسه، أم أنه كان إنسانًا متكاملاً عقلاً وإحساسًا؟»(5).